لماذا تتحول محفظتك الرقمية إلى تطبيق واحد يدير مدفوعاتك وتحويلاتك ومدخراتك من هاتفك
صار الهاتف خزنة مزدحمة تتكدّس فيها التطبيقات المالية بلا نظام ، بعدما اكتفى لسنوات بدور أداة الدفع السريعة. وحين يفتح المستخدم تطبيق مصرفه وتطبيق تحويلاته وآخر لمتابعة نفقاته، يجد نفسه يقفز بين شاشات لا يعرف أحدها ما يفعله الآخر. هذا التشتت تحديدًا تعوّل عليه موجة جديدة من التطبيقات التي تعد بجمع الجميع في واجهة واحدة. الفكرة تبدو بسيطة. تطبيق واحد يدفع ويحوّل ويدّخر ويستثمر، فلا تعود مضطرًا إلى تذكّر أي أيقونة تخدم أي غرض. وما بدأ وسيلة لتفادي البطاقة البلاستيكية يتمدد اليوم ليبتلع مالك بأكمله, ويعيد رسم علاقتك بالمصرف الذي اعتدته. المحفظة الرقمية تتصدر طرق الدفع جاء هذا التحول تدريجيًا, لكنه بلغ نقطة صار عندها الدفع من المحفظة الرقمية هو القاعدة لا الاستثناء. فهي اليوم الوسيلة الأولى للدفع عبر الإنترنت، وتزاحم البطاقة حتى عند صندوق المتجر، بعدما تحولت إلى بوابة مرنة تبتلع البطاقة والتحويل المباشر والدفع الآجل ورمز الاستجابة السريعة في مكان واحد. حتى النقد نفسه يتراجع عامًا بعد عام، إذ تتضاعف المعاملات غير النقدية بوتيرة يصعب على الشبكات القديمة ملاحقتها. ...